العلامة الحلي

135

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المعلقين بهلال رمضان ، ولا نحكم بحلول الدين المؤجل به ( 1 ) . ه‍ - لا يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة عند علمائنا ، لأصالة البراءة ، واختصاص ورود القبول بالأموال وحقوق الآدميين . وللشافعية طريقان : أحدهما : أنه على قولين في أن حدود الله تعالى هل تثبت بالشهادة على الشهادة ؟ وأصحهما عندهم : القطع بثبوته كالزكاة وإتلاف بواري المسجد والخلاف في الحدود المبنية على الدفع والدرء . وعلى هذا ، فعدد الفروع مبني على القول في الأصول ، إن اعتبرنا العدد في الأصول فحكم الفروع هاهنا حكمهم في سائر الشهادات ، ولا مدخل فيه لشهادة النساء والعبيد . وإن لم نعتبر العدد ، فإن قلنا : إن طريقه طريق الرواية ، فوجهان : أحدهما : الاكتفاء بواحد ، كرواية الأخبار . والثاني : لا بد من اثنين ، وهو الأصح عندهم ، لأنه ليس بخبر من كل وجه ، لأنه لا يكفي أن يقول : أخبرني فلان عن فلان أنه رأى الهلال . " وعلى هذا ، فهل يشترط إخبار حرين ذكرين ، أم يكفي امرأتان وعبدان ؟ وجهان ( 2 ) . وإن قلنا : إن طريقه طريق الشهادة ، فهل يكفي واحد أم لا بد من اثنين ؟ وجهان عندهم ( 3 ) . و - لو رأى اثنان هلال شوال ، ولم يشهدا عند الحاكم ، جاز لمن سمع شهادتهما الإفطار مع ( 4 ) معرفته بعدالتهما ، وكذا يصوم لو شهدا برمضان ، لقوله

--> ( 1 ) فتح العزيز 6 : 269 ، والمجموع 6 : 281 . ( 2 ) فتح العزيز 6 : 263 - 265 ، والمجموع 6 : 277 - 278 ( 3 ) فتح العزيز 6 : 265 ، المجموع 6 : 278 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية بدل مع . بعد .